نقاش ساخن بمجلس المستشارين حول استقلالية المجلس الوطني للصحافة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، صباح الاثنين، نقاشاً محتدماً حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث عبر فريق الاتحاد المغربي للشغل (UMT) عن رفضه منح المجلس استقلالية شبه مطلقة، معتبرًا أن ذلك يضعه “فوق التشريع والمساءلة”.

نور الدين سليك، رئيس الفريق النقابي، أكد خلال مداخلته أن “أي مؤسسة وطنية يجب أن تخضع لمنطق المحاسبة والرقابة، وألا تتحول إلى كيان معزول قد يحد من الحريات النقابية والإعلامية”. وأضاف: “إذا كنا نريد فعلاً خدمة الحقوق والحريات، فعلينا أن نصحح هذا المسار، وأن نجعل المجلس فضاء يتسع لكل المكونات والتوجهات”.

يذكر أن المجلس الوطني للصحافة يعيش وضعاً استثنائياً منذ انتهاء ولايته القانونية في أكتوبر 2022، حيث تولت لجنة مؤقتة تسيير شؤونه بموجب مرسوم حكومي، إلى حين اعتماد صيغة تنظيمية جديدة تتيح انتخاب أو تعيين أعضائه وتجديد هياكله. هذا الوضع المؤقت أثار جدلاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بالنظر إلى ما ترتب عنه من فراغ مؤسساتي وحدود في الصلاحيات.

كما تساءل سليك عن إمكانية إشراك شخصيات وطنية بارزة في تركيبة المجلس إلى جانب المهنيين، من أجل تعزيز الطابع التعددي والتشاركي لهذه المؤسسة.

من جانبه، أوضح محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والاتصال، أن المشروع ما زال في مرحلة نقاش تشريعي، مشيراً إلى أن “التنظيم الذاتي للصحافة، بصيغته السابقة، أفرز ملاحظات عديدة”، وأن الصيغة الجديدة تسعى إلى معالجة الاختلالات.

وأشار الوزير إلى أن التعديلات المقترحة تشمل إسناد مهمة البت في قرارات العزل إلى الجمعية العامة للمجلس عوض المكتب، وتوسيع وسائل التبليغ القانونية بما يتلاءم مع المستجدات التشريعية.

ويأتي هذا النقاش في سياق سعي الحكومة إلى إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، وسط تباين في الرؤى بين مكونات المشهد النقابي والسياسي حول حدود استقلاليته وضمان تعدديته.

ويظل النقاش مفتوحاً داخل المؤسسة التشريعية بشأن مستقبل المجلس الوطني للصحافة، بين من يعتبر أن الاستقلالية ضمانة لحرية المهنة، ومن يرى أنها قد تتحول إلى حصانة مفرطة تعزل المجلس عن المحاسبة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.