هوية في مهبّ الترند.. هل يختبئ المغربي خلف الشاشة؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تعد الهوية المغربية اليوم رهينة التاريخ أو محفوظة في بطون الكتب، بل أصبحت موضوعاً يومياً يعاد تشكيله على شاشات الهواتف الذكية. على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر المغربي بوجوه متعددة: في “البايو” يفتخر بانتمائه لتراثه، وفي التعليقات ينساق وراء خليط لغوي بين الدارجة والفرنسية والإنجليزية، وفي التغريدات يتأرجح بين التمسك بالأصالة والرغبة في التمرد على القيود الاجتماعية.

هذا التناقض يطرح سؤالاً عميقاً: هل نحن بصدد تشكل وعي مغربي جديد يولد من رحم التفاعلات الرقمية، أم أننا أمام مجرد انعكاس تقليدي يبحث عن حرية مؤقتة خلف الشاشة؟

فعلى الرغم من الخطاب التحرري الذي يغلف الوجود الافتراضي، يظل المغربي أسير الخوارزميات التي تحدد له ما يقرأه وما يتفاعل معه. النقاشات حول اللغة الأمازيغية، أو الانقسام بين دعاة الحداثة وحماة التراث، أو حتى الجدل حول كرة القدم والسياسة، كلها تتحول إلى ترندات مؤقتة سرعان ما تخبو دون أثر في الواقع.

ويبقى التحدي قائماً: إذا كانت هويتنا اليوم تُقاس بعدد الإعجابات والمشاركات، فهل نحن فعلاً أمام وعي حرّ، أم أننا أصبحنا مجرد منتج استهلاكي في سوق الرأي الرقمي؟ وهل في سباقنا نحو الظهور نخسر جوهرنا العميق الذي طالما ميّز الشخصية المغربية عبر التاريخ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.