وفاة خمسة أشخاص بينهم أربعة ينتمون لعائلة واحدة في حفرة للصرف الصحي
محمد اسليم
تأثرت ساكنة مدينة إيمنتانوت التابعة لإقليم شيشاوة بعد انتشار خبر بخصوص وفاة خمسة أشخاص، بينهم أربعة ينتمون لعائلة واحدة، اختناقا يوم الاربعاء الماضي، أثناء قيامهم بأشغال تنقية حفرة مخصصة للصرف الصحي بدوار النواصر جماعة سيدي بوزيد. وقد انتقلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، فور اشعارها بالحادث حيث تم انتشال جثث الضحايا، وإيداعها بالمستشفى الإقليمي بشيشاوة. فيما فتح بحث من طرف مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث.
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإمنتانوت عبر بالمقابل عن أسفه العميق واستنكاره الشديد للفاجعة، معتبرا في بلاغ بالمناسبة، أن هذه الفاجعة ليست مجرد حادث عرضي، بل تجسيد صارخ لـ”الفقر البنيوي وغياب البنيات التحتية الأساسية”، وعلى رأسها شبكة الصرف الصحي، التي يُفترض أن تكون حقا مضمونا بموجب التشريعات الوطنية والدولية.
البلاغ أشار كذلك إلى أن المعطيات الرسمية تؤكد أن نسبة ربط جماعة سيدي بوزيد بشبكة الصرف الصحي لا تتجاوز 29.80 بالمائة، في حين تعتمد 22.50 بالمائة من الساكنة على الحفر الصحية، في ظل غياب المعطيات الواضحة بخصوص النسبة المتبقية. في حين ان نسبة الربط الإجمالية بإقليم شيشاوة لا تتعدى 23.40 بالمائة، منها فقط 4.90 بالمائة في الوسط القروي، مقابل اعتماد 33.90 بالمائة من الساكنة القروية على الحفر الصحية لتصريف المياه المستعملة.
الجمعية عبرت في ختام البلاغ عن استنكارها استمرار حرمان عدد كبير من دواوير وأحياء جماعات إقليم شيشاوة، بما فيها المصنفة كمدن (إمنتانوت، شيشاوة، سيدي المختار…)، من التغطية بشبكتي الماء والصرف الصحي، وطالبت بفتح تحقيق نزيه وشامل في الحادثة، يشمل الوقوف على ظروف عدم التغطية بهاته الشبكات، وترتيب المسؤوليات القانونية، مع دعوتها لاعتماد برامج تنموية فعالة تضمن التعميم العادل والفعلي لشبكات الماء، الصرف الصحي، الكهرباء، الطرق، والصحة والتعليم، بما يُحقق كرامة العيش لساكنة الإقليم…
