النقابات تحتج على وزير الصحة خلال لقائه بها…

محمد اسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استنكر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة خلال لقائه بوزير الصحة والحماية الاجتماعية الأربعاء الماضي، ما وصفه بتوقيف مهنيين بأكادير وتحميل الشغيلة اختلالات القطاع الصحة، معتبرا الحكومة والسياسات العمومية المتبعة في الصحة هي السبب في تردي الخدمات الصحية…

بيان التنسيق الذي يضم: النقابة الوطنية للصحة العمومية (فدش)، الجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، المنظمة الديمقراطية للصحة (ODT)، النقابة الوطنية للصحة (CDT)، الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM) والنقابة المستقلة للممرضين، اوضح ان جدول أعمال الاجتماع الذي كان مبرمجا مند أسابيع كان هو تنفيذ ما تبقى من اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع بين التنسيق والحكومة، غير أن المستجدات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة ومحاولات تحميل مسؤولية اختلالات وتردي الخدمات الصحية للشغيلة الصحية بداية بتوقيف عدد من مهنيى الصحة بالمستشفى الجهوى الحسن الثانى بأكادير، جعلت التنسيق يخصص مجمل الاجتماع للترافع عن المهنيين الموقوفين ولوضع النقاط على الحروف. وبعد الترحم على أرواح وفيات مستشفى أكادير فإن التنسيق النقابى شدد على تحميل مسؤولية ما وقع بمستشفى أكادير للاختلالات البنيوية لمنظومة صحية متهالكة بسبب السياسات الحكومية المتبعة والمتعاقبة فى قطاع الصحة مند سنين ومتحدثا عن خصاص مهول ومزمن فى الموارد البشرية، وميزانية غير كافية، وبنيات تحتية مهترئة، ونقص فى التجهيزات والمعدات الضرورية والأساسية والأدوية…

بيان التنسيق السداسي استنكر كذلك إصدار بلاغ صحفى من طرف الوزارة، يخبر فيه الرأى العام بتوقيف مهنيين وإحالة تقرير المفتشية العامة لوزارة الصحة على النيابة العامة ما اعتبره البيان تشهيرا بالمهنبين وإحالة ملفهم على القضاء.. ومتسائلا في ذات الوقت عن سكوت المفتشية على عدة مظاهر للفساد بالقطاع، وعن نومها وسباتها فى مختلف الجهات وبجهة سوس خاصة مند سنين وظهورها فجأة لتلفيق تهم وصفها بغير المؤكدة على مهنبين ب “تقصير مهنى أدى إلى الموت… ” فى وقت يؤكد فيه ان الملف مازال في طور التحقيق.

وطالب اصحاب البيان الحكومة والدولة بمعالجة عميقة لاختلالات قطاع الصحة البنيوية بناء على إرادة سياسية واضحة توفر خدمات صحية جيدة للمواطنين وتوفر شروط عمل لائقة للمهنيين عوض تحميلهم عجز المنظومة الصحية، كما عبروا عن تضامنهم اللامشروط مع كل الموقوفين مع دعوتهم الحكومة والوزارة إلى حل مشكل الفراغ القانوني والتنظيمى المزمن الذى يخلف ضحايا من مواطنين وأطر صحية كما وقع بأكادير وذلك من خلال تحديد واضح ودقيق لمهام المهنيين، إخراج مصنف الأعمال المهنية لتحديد المسؤوليات والحد من أخطاء تداخل الاختصاص وإخراج الـREC ، وإصدار نص تنظيمى واضح للنقل الصحى التى يخلف ضحايا، تنظيم جميع المهن الصحية بقوانينها وهيئاتها المهنية.

الدكتور محمد عريوة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة عضو التنسيق النقابي، عبر في تصريح توصلت به “دواي تيفي” عن أسفه وقلقه إزاء القرارات المتخذة في حق مجموعة من مهنيي الصحة بمدينة أكادير، معتبراً أن مثل هذه القرارات قد تساهم في تعميق حالة التوتر داخل القطاع بدل الإسهام في معالجتها. وأكد عريوة أن الأطر الصحية كانت ولا تزال تؤدي واجبها المهني في ظروف صعبة ومعقدة، وأنه من الضروري اعتماد مقاربة عادلة ومتوازنة في تدبير القضايا التأديبية، تقوم على الإنصاف واحترام المساطر القانونية وضمان كرامة العاملين في القطاع، مشيراً إلى أن المنظمة الديمقراطية للصحة تضع ثقتها الكاملة في القضاء المغربي النزيه ليكون الضامن لحقوق جميع الأطراف وفق القانون والمؤسسات الدستورية.
وأشار الدكتور عريوة إلى أن الأوضاع داخل المؤسسات الصحية تتطلب إصلاحاً هيكلياً شاملاً يرتكز على الحكامة الجيدة، وتحفيز الموارد البشرية، وتحسين ظروف العمل، وتثمين الكفاءات الوطنية، مؤكداً أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون حوار اجتماعي جاد ومسؤول يشارك فيه الفاعلون النقابيون الأساسيون. كما جدّد المتحدث التأكيد على أن المنظمة الديمقراطية للصحة، في إطار التنسيق النقابي الوطني، تظل منفتحة على كل مبادرة بنّاءة تروم إصلاح المنظومة الصحية، وتؤمن بأن التعاون بين الوزارة والنقابات المهنية هو السبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار داخل القطاع. ليختم الدكتور عريوة تصريحه بالتشديد على أن صحة المواطن وكرامة مهنيي الصحة يجب أن تظلا في صميم أي إصلاح مرتقب، لأن النهوض بالقطاع الصحي مسؤولية جماعية تتطلب تظافر الجهود بروح من الثقة والاحترام المتبادل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.