احتقان بالمستشفى الإقليمي باليوسفية ونقابة الصحة تعلن برنامجاً نضالياً تصعيدياً وتطالب بتدخل الوزارة
دخلت الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي باليوسفية منعطفاً جديداً بعد إصدار المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بياناً استنكارياً شديد اللهجة، حمل فيه إدارة المستشفى مسؤولية ما وصفه بتفاقم الأزمة التي يشهدها قسم المستعجلات منذ أواخر شهر ماي الجاري، وما ترتب عنها من ضغط متزايد على الأطر الصحية وتذمر واسع في صفوف المواطنين.
وأكدت النقابة أن قسم المستعجلات يعيش حالة من الشلل شبه التام على مستوى الخدمات الطبية، معتبرة أن غياب الحكامة الجيدة وسوء تدبير الموارد البشرية وعدم اعتماد حلول استباقية لمعالجة الخصاص المسجل، كلها عوامل ساهمت في تعميق الأزمة وتحويلها إلى موضوع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي بيانها، عبرت النقابة عن استغرابها مما اعتبرته غياباً غير مبرر لمديرة المستشفى الإقليمي خلال فترة حساسة شهدت تصاعداً في حدة المشاكل داخل المؤسسة الصحية، مشيرة إلى أن هذا الغياب أثار تساؤلات عديدة حول تدبير المرفق الصحي بالإقليم ومدى الجاهزية لمواجهة الأزمات الطارئة.
كما انتقدت النقابة ما وصفته باستمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسة، متهمة الإدارة باستهداف عدد من الأطر الصحية المنتمية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والتضييق عليها، إضافة إلى اعتماد أساليب تواصل لا تنسجم، بحسب البيان، مع متطلبات المسؤولية الإدارية واحترام العاملين بالقطاع الصحي.
وسجلت الهيئة النقابية أيضاً ما اعتبرته اختلالات مرتبطة بتدبير قسم الولادة وقسم المستعجلات، من بينها نقص الموارد البشرية وغياب بعض التخصصات الطبية في فترات معينة، فضلاً عن عدم تفعيل آليات الاستعانة بالأطباء الأخصائيين لتخفيف الضغط وضمان استمرارية الخدمات الصحية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، استنكرت النقابة تعرض إحدى الممرضات، وفق ما ورد في البيان، لتهديدات بالمتابعة القضائية أثناء مزاولتها لمهامها المهنية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى مناخ العمل داخل المؤسسة وتؤثر سلباً على أداء الأطر الصحية التي تواجه ظروفاً مهنية صعبة.
وطالبت النقابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل وإيفاد لجنة مركزية للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي باليوسفية، وفتح تحقيق في مختلف الاختلالات المثارة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان احترام حقوق العاملين والمرتفقين على حد سواء.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة عن استعدادها لخوض برنامج نضالي تصعيدي خلال المرحلة المقبلة، داعية كافة الأطر الصحية إلى التعبئة ورص الصفوف دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وعن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

