مبادرة تطوعية بدوار أولاد يحي تعيد ملف النظافة بتمصلوحت إلى الواجهة
شهد دوار أولاد يحي بجماعة تمصلوحت إطلاق حملة واسعة لتنظيف الأزقة وصباغة الأرصفة، شارك فيها عدد من شباب ورجال الدوار في مبادرة تطوعية تهدف إلى إعادة الاعتبار للفضاء العام وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على النظافة.
وقد لاقت هذه الخطوة إشادة واسعة من الساكنة، معتبرينها نموذجا يمكن أن يحتذى به في باقي الدواوير والأحياء التي تعاني منذ سنوات من انتشار الأزبال وغياب حلول مستدامة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق مطالب متزايدة لدى ساكنة تمصلوحت بضرورة تحسين تدبير قطاع النظافة، خصوصا وأن الجماعة التي لا تبعد عن مدينة مراكش سوى 17 كيلومترا أصبحت خلال السنوات الأخيرة محط اهتمام المستثمرين ووجهة لمشاريع سياحية وسكنية مهمة. وهو ما يجعل وضعية الأزبال المنتشرة وتراكم النفايات مفارقة غير مقبولة في منطقة تتطلع إلى لعب دور أكبر في التنمية المحلية والإقليمية.

ورغم أن التحرك الأخير يكشف عن روح المبادرة لدى شباب ورجال أولاد يحي، فإنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على غياب تدخلات رسمية كفيلة بضمان خدمة منتظمة وفعالة في مجال النظافة. فالمبادرة، على أهميتها، تبقى عملا ذاتيا محدود الإمكانيات، بينما يبقى الحل الحقيقي في التزام الجماعة بإيجاد صيغة واضحة للتعاقد مع شركة مختصة في جمع النفايات وتدبيرها وفق معايير مهنية تضمن نظافة دائمة للمنطقة.
ويأمل المتطوعون أن تشكل هذه الحملة رسالة قوية للمجلس الجماعي من أجل التعاطي الجدي مع هذا الملف، باعتبار أن نظافة الفضاء العام ليست فقط مسؤولية قانونية بل ضرورة تنموية وصورة تعكس مستوى العيش داخل الجماعة. كما يأملون أن تتحول مبادرتهم إلى انطلاقة لمسلسل إصلاح شامل يعيد الاعتبار للبيئة المحلية ويستجيب لانتظارات الساكنة.

