ثوران بركان هيلي جوبي في إثيوبيا بعد 10 آلاف عام… سحابة رماد تعطل الطيران وتصل آثارها إلى الهند وباكستان

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ثار بركان هيلي جوبي في إثيوبيا للمرة الأولى منذ نحو 10 آلاف عام، مطلقًا أعمدة كثيفة من الدخان والرماد وصلت إلى ارتفاع 14 كيلومترًا في السماء، في حدث جيولوجي نادر تسبب في اضطراب حركة الطيران على نطاق واسع، وامتدت تأثيراته إلى الهند وباكستان.

وأعلنت شركتا إير إنديا وأكاسا إير الهنديتان، اليوم الثلاثاء، إلغاء عدد من الرحلات الجوية بشكل احترازي بسبب سحابة الرماد البركاني، بينما تأثرت شركات أخرى مثل “إنديغو” و“KLM” بشكل محدود.

ويقع البركان، الذي كان خامدًا لآلاف السنين، في إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا، حيث غطت سحب الرماد القرى المجاورة وأراضي الرعي، ما يهدد المجتمعات المحلية التي تعتمد على تربية الماشية. ووصف سكان المنطقة لحظة الثوران بأنها كانت “انفجارًا مرعبًا” تخللته أصوات هادرة، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة “ناسا” أعمدة الغبار وهي تعبر البحر الأحمر.

وقال مسؤولون إثيوبيون إن البركان ينتمي إلى سلسلة إرتا ألي البركانية، ويقع على بعد 800 كيلومتر شمال شرقي العاصمة أديس أبابا، ضمن منطقة تشهد نشاطًا جيولوجيًا مكثفًا عند التقاء لوحين تكتونيين.

ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية، فإن الرماد يشكّل تهديدًا كبيرًا لحركة الطيران وللزراعة المحلية، لما قد يسببه من ضرر لمحركات الطائرات وتقليل الرؤية.

وفي سياق متصل، نفت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في المملكة ما تم تداوله حول احتواء الرماد البركاني على مواد مشعة خطيرة، مؤكدة أنه مجرد “تكهنات بلا أساس علمي”. وأوضحت أن بعض المواد الجيولوجية الطبيعية، بما فيها المواد المشعة الطبيعية (NORM)، قد تتواجد في الرماد، لكنها غير مؤذية للسكان أو البيئة.

الرماد البركاني أدى إلى إلغاء 11 رحلة تابعة لـ”إير إنديا” وعدد من رحلات “أكاسا إير”، فيما دعت هيئة الطيران المدني الهندية الطيارين إلى الإبلاغ عن أي تماس محتمل مع الرماد، وإجراء فحوصات إضافية للطائرات.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية أن سحابة الرماد تتحرك شرقًا باتجاه الصين، مؤكدة أن جودة الهواء في نيودلهي لن تتأثر، نظرًا لوجود الرماد على ارتفاعات جوية عالية.

انتشرت سحب الرماد لمسافات طويلة، شملت باكستان وشمال الهند والبحر الأحمر وسواحل عمان واليمن، في ظاهرة تشبه تأثيرات ثوران بركان إيافجالايوكول في أيسلندا عام 2010، الذي تسبب آنذاك في أكبر اضطراب جوي عالمي منذ الحرب العالمية الثانية.

ورغم التوقعات بانقشاع أجواء نيودلهي بحلول مساء الثلاثاء، يواصل ثوران هيلي جوبي التذكير بأهمية الاستعداد لمخاطر النشاط البركاني، وتأثيره المباشر على حركة الطيران والمجتمعات المحلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.