مغاربة فرنسا يحتفلون بالسنة الأمازيغية في دورة فنية كبرى بمدينة بواسي
ذة. رشيدة باب الزين باريس
يحتفل مغاربة فرنسا ككل سنة بحلول السنة الأمازيغية، هذه المناسبة العزيزة على قلوب جميع المغاربة، والتي أضحت عيداً وطنياً رسمياً وعطلة مؤدى عنها، بفضل العناية السامية والقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي هذا الإطار، نظمت تنسيقية الجمعيات المغربية الفرنسية بإبل دو فرانس، الدورة الثالثة من الحفل الفني الكبير “يناير”، وذلك يوم السبت 17 يناير 2026، بفضاء منتدى أرموند بوجو (Armand Peugeot) بمدينة بواسي (Poissy)، تحت إشراف كل من السادة: عبد العزيز الجوهري، حسن بن الطاهر، العربي السليماني، إلى جانب فعاليات جمعوية أخرى.
وقد نُظم هذا الحدث بدعم من بلدية بواسي، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، مجلس الجالية المغربية بالخارج، البنك الشعبي، التجاري وفا بنك، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، شركة النقل BF، وجمعية ASCAP.
وشهد الحفل حضور شخصيات دبلوماسية وسياسية بارزة، من بينها السيدة سميرة سيطايل سفيرة المملكة المغربية بباريس، السيد مصطفى البوعزاوي القنصل العام للمغرب بمونت لاجولي، السيد إدريس اليازمي رئيس مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، السيدة BERNO DOS SANTOS عمدة مدينة بواسي، السيد Eddie Ait عمدة مدينة كاريير سو بواسي، البرلماني السيد Karl Olive، البرلمانية السيدة Dieynaba Diop عن إقليم ليزيفلين، إلى جانب ممثلي الأبناك المغربية، خاصة البنك الشعبي والتجاري وفا بنك، في شخص السادة عبد اللطيف إيمولاس وآخرين.
وأشادت عمدة مدينة بواسي وباقي الشخصيات الحاضرة بالإنجازات التي حققها المغرب في مختلف المجالات، ولاسيما في ما يخص قضية الصحراء المغربية التي اعترفت بها فرنسا، إضافة إلى متانة العلاقات المغربية الفرنسية وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين، كما عبّروا عن فرحتهم بنجاح التظاهرة الرياضية الكبرى التي نظمها المغرب، كأس الأمم الإفريقية، متمنين التوفيق للمنتخب الوطني، ومؤكدين دعمهم لتنظيم كأس العالم 2030.
من جهتهما، عبّرا السيد عبد العزيز الجوهري والسيد حسن بن طاهر عن سعادتهما الكبيرة بهذه المناسبة، ووجها شكرهما الخالص للحاضرين والضيوف، مشيدين بالدور الفعال الذي يقوم به مغاربة مانتوا، وما سيواصلون القيام به مستقبلاً في مختلف المجالات، خاصة الثقافية والرياضية، داخل المغرب وخارجه، مؤكدين أن الثقافة المغربية غنية ومتعددة الروافد.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي البارز امتداداً للنجاح الكبير الذي عرفته الدورتان السابقتان، ليعزز جهود التنسيقية في صون الذاكرة الثقافية المشتركة، والتعريف بالتعدد الثقافي المغربي، وتقوية الروابط بين مختلف الأجيال داخل صفوف الجالية المغربية بفرنسا.
وقد أحيا الحفل نخبة من الفنانين الأمازيغيين، من بينهم مجموعة أودادن، كريمة غيث، مصطفى أومكيل، رقية أزرو، لحسن إجماع، مجموعة أحواش سبيريت وعبد أوطاطا، جمال أمزوارن وعثمان أزوليد، الذين أبدعوا في تقديم لوحات فنية أمازيغية أصيلة، خلقت أجواءً احتفالية متميزة، وتفاعل معها الحضور بشكل كبير، وزادتها تمييزا المنشطة الصحفية زينة الغاشي.
واختُتم الحفل بنجاح لافت، مؤكداً المكانة الراسخة للثقافة الأمازيغية كأحد أعمدة الهوية المغربية، داخل الوطن وخارجه.
