هيئات المحامين تصعّد وتدخل في إضراب وطني ابتداءً من اليوم الاثنين احتجاجًا على مشروع قانون تنظيم المهنة
تعيش الساحة القانونية، ابتداءً من اليوم الاثنين، على وقع تصعيد جديد، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين، بصفتها الإطار النقابي الموحد للمهنة، خوض إضراب مهني وطني شامل يمتد لأسبوع كامل، احتجاجًا على مضامين مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
ويُرتقب أن يُربك هذا الإضراب، الذي انطلق اليوم الاثنين، السير العادي للعمل داخل المحاكم ومختلف مرافق العدالة، في ظل رفض الهيئات المهنية لما وصفته بـ«المقتضيات المقلقة» الواردة في مشروع القانون رقم 66.23، والتي تعتبرها مساسًا مباشرًا باستقلالية المهنة وضربًا لمرتكزاتها الأساسية.
وفي هذا السياق، دعا محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، زملاءه المحامين إلى الالتزام التام بهذا التوقف الاحتجاجي والانخراط المكثف في الأشكال النضالية المرافقة له، مؤكدًا أن وحدة الصف المهني تبقى السبيل الأمثل للدفاع عن كرامة المحامي وصون استقلال المهنة.
وأوضح النقيب، في تصريحات إعلامية، أن هذا التصعيد يأتي امتدادًا لمسار احتجاجي انطلق منذ أشهر، وتوّج بموقف جماعي حاسم خلال أشغال الجمع العام الاستثنائي المنعقد بمدينة مراكش، يوم السبت الماضي، والذي انتهى برفض مشروع القانون المقترح جملةً وتفصيلاً.
وأضاف أن الحفاظ على كرامة المحامي واستقلالية المهنة يشكلان «خطوطًا حمراء» لا تقبل المساومة، مطالبًا بسحب المشروع الحالي وفتح حوار جاد ومسؤول يضمن إصلاحًا تشاركيًا يحترم الثوابت المهنية.
ويضع هذا الإضراب الحكومة، الذي دخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين، أمام اختبار جديد في علاقتها مع مهنة المحاماة، كما يعيد إلى الواجهة التوترات التي طبعت محطات سابقة من مسار إصلاح منظومة العدالة.

