أساتذة متدربون بالمدرسة العليا للأساتذة بين مطرقة التكوين وسندان تأخر المنح… مطالب بتسريع صرف المستحقات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعيش فئة من الأساتذة المتدربين بالمدرسة العليا للأساتذة على وقع أزمة مالية متجددة، بسبب الاضطراب الذي يعرفه صرف المنح المستحقة الخاصة بالتدريب الميداني داخل المؤسسات التعليمية، والتي تُقدّر بحوالي 3000 درهم لكل ثلاثة أشهر.

وبحسب مصادر خاصة لـ“دواي تيفي”، فإن المستحقات المالية المتعلقة بالسنة الماضية تم صرفها في نهاية الموسم بشكل متأخر، بعد انتظار طويل أثقل كاهل المتدربين وأدخلهم في ضائقة مالية استمرت لأشهر. غير أن بداية السنة الجارية لم تشهد، إلى حدود الساعة، صرف أي دفعات جديدة، ما أعاد الأزمة إلى الواجهة وعمّق حالة القلق في صفوف المعنيين.

وتؤكد المصادر ذاتها أن هذا التأخر المتكرر خلق حالة من الإحباط والاستياء لدى هذه الفئة التي تُراهن عليها المنظومة التربوية لضخ كفاءات جديدة في قطاع التعليم، خصوصًا وأن المنحة تُعتبر تعويضًا مستحقًا يُصرف بشكل دوري كل ثلاثة أشهر مقابل مهام التأطير والتدريب داخل المدارس العمومية.

وتزداد حدة المعاناة بالنسبة للطلبة المتدربين المنحدرين من مدن بعيدة، إذ يتحملون مصاريف الكراء والتنقل والمعيشة في مدن الدراسة، دون توفر دعم مالي منتظم يضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار خلال فترة التكوين.

ويرى عدد من المتضررين أن هذه المنحة لا تُعد امتيازًا أو مكافأة، بل هي مقابل مجهود فعلي يُبذل داخل الفصول الدراسية، تحت إشراف إداري وبيداغوجي، ما يجعل صرفها في آجالها مسألة إنصاف واحترام للالتزامات المؤسساتية.

وتطالب هذه الفئة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتدخل العاجل لتسوية هذا الملف وضمان انتظام صرف المنح، تفاديًا لتفاقم الأوضاع الاجتماعية للمتدربين، وضمانًا لاستقرارهم النفسي والمادي.

ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: كيف يمكن الحديث عن إصلاح منظومة التعليم، في وقت يضطر فيه أساتذة الغد إلى انتظار مستحقاتهم المالية وسط غموض يكتنف مواعيد صرفها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.