كراسي فارغة ودموع أمام الكاميرا.. كاتب جزائري يواجه قسوة الغياب خلال حفل توقيع روايته الجديدة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مشهد إنساني مؤثر، تحوّل موعد ثقافي كان ينتظره كاتب جزائري بشغف إلى لحظة خيبة وانكسار، بعدما وجد نفسه وحيداً أمام كراسٍ فارغة، في حفل كان يأمل أن يجمعه بقرائه ويمنحه فرصة لمناقشة تجربته الأدبية والاحتفاء بإصداره الجديد.

وعاش الكاتب الجزائري حامد ياسين هذه اللحظة بمدينة بئر العاتر، التابعة لولاية تبسة، خلال لقاء خُصص لتوقيع روايته الجديدة «سفيرة من الريف» وقراءة مقاطع منها، غير أن الجمهور الذي كان يُفترض أن يحضر اللقاء غاب بالكامل، باستثناء الشخص المكلف بإدارته.

وبينما كان الكاتب ينتظر وصول المهتمين بالأدب، مرّ الوقت دون أن يلتحق أي قارئ بالقاعة، لتتحول أجواء الترقب إلى إحساس عميق بخيبة الأمل، انتهى بانهياره باكياً أمام الكاميرا، في مشهد سرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثار الفيديو موجة واسعة من التعاطف في الأوساط الثقافية والأدبية العربية، حيث استحضر متابعون ما قد يختزنه الكاتب من أحلام وتطلعات قبل موعد كهذا، من لقاء القراء وتلقي أسئلتهم ومناقشة أفكاره، إلى سماع كلمات تقدير من شخص وجد في روايته ما يلامس مشاعره أو يعبّر عن تجربته.

لكن المفارقة المؤلمة أن الكاتب الذي كان يأمل في أن تصل كلماته إلى الحاضرين، وجد نفسه في مواجهة مشهد لم يكن يتوقعه، لتصبح دموعه أمام الكراسي الفارغة هي الرسالة التي وصلت إلى جمهور أوسع من ذلك الذي كان ينتظره داخل القاعة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سؤالاً حول واقع القراءة والحضور الثقافي، ومدى قدرة الأنشطة الأدبية على استقطاب الجمهور، في وقت قد يختزل فيه مشهد واحد معاناة كاتب ينتظر التفاعل مع عمله، ويجد نفسه أمام صمت لا يترك مجالاً للنقاش.

فخلف كل كتاب جهد وأحلام وانتظار، وخلف كل موعد ثقافي أمل في أن يجد الكاتب من يصغي إليه. وبين نجاح العمل الأدبي وحجم الحضور في حفل توقيعه، تبقى مسألة التفاعل مع الثقافة تحدياً يستحق التأمل والنقاش.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.