الجزائر والنيجر.. قرار إرسال وحدات عسكرية يثير تساؤلات حول حسابات الأمن والمصالح الإقليمية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثار الحديث عن توجه الجزائر نحو إرسال وحدات من جيشها إلى النيجر نقاشاً بشأن طبيعة التحولات التي قد تعرفها سياستها الدفاعية، وانعكاسات هذه الخطوة المحتملة على توازنات الأمن في منطقة الساحل الإفريقي، التي تواجه تحديات متزايدة بفعل نشاط الجماعات المسلحة وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

وتبرز المصالح الاقتصادية ضمن أبرز العوامل المطروحة في تحليل هذا التوجه، خصوصاً في ظل ارتباط الجزائر بمشاريع الطاقة في المنطقة، من خلال استثمارات شركة «سوناطراك» في قطاع المحروقات بشمال النيجر، إلى جانب الرهانات المرتبطة بمشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر الأراضي النيجرية.

ويرى متابعون للشأن الإقليمي أن أي انخراط عسكري جزائري خارج الحدود قد يضع المؤسسة العسكرية أمام حسابات أمنية وسياسية معقدة، تتعلق بكلفة الانتشار الميداني، ومخاطر الانزلاق إلى مواجهات طويلة الأمد، فضلاً عن ضرورة تدبير العلاقات مع القوى الدولية الفاعلة في منطقة الساحل، ومن بينها روسيا.

وفي قراءة أخرى، يربط محللون هذا التوجه بالتحديات الداخلية والضغوط الدبلوماسية التي تواجهها السلطات الجزائرية، معتبرين أن توسيع الحضور العسكري في الخارج قد يثير نقاشاً حول مدى قدرة التدخلات الأمنية على تحقيق الاستقرار، في منطقة شهدت تجارب متعددة للتدخلات الأجنبية، رافقتها في بعض الحالات اعتراضات شعبية وتوترات محلية.

وعلى المستوى الدستوري والسياسي، يطرح قرار إرسال قوات عسكرية إلى خارج البلاد تساؤلات بشأن شروط المصادقة البرلمانية والضمانات المرتبطة بحماية الجنود وتحديد أهداف المهمة. وفي هذا السياق، عبّر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) عن رفضه دعم القرار، معلناً امتناع نوابه عن التصويت لصالحه.

وشدد الحزب على ضرورة إخضاع القرارات التي قد تعرض حياة العسكريين للخطر أو تؤثر في أمن البلاد وموقعها الإقليمي والدولي لمبررات واضحة وضوابط صارمة، معتبراً أن المصلحة الوطنية ينبغي أن تكون المعيار الأساسي في اتخاذ مثل هذه القرارات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.