جمعية يراع للثقافة والفنون تحتفي بعيد الوحدة في لقاء إبداعي يجمع التشكيل والزجل والشعر على محبة الوطن

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في أجواء يطبعها الاعتزاز بالوطن والاحتفاء بوحدته، نظّمت جمعية يراع للثقافة والفنون، يوم السبت 31 أكتوبر، احتفالية فنية وشعرية بمناسبة عيد الوحدة، اختارت لها أن تكون موعدًا للإبداع وفضاءً للقاء بين تجارب فنية وأصوات إبداعية، تتقاطع جميعها عند حب الوطن والإيمان بدور الثقافة والفنون في ترسيخ قيم الانتماء وصون الذاكرة الجماعية.

لم يكن اللقاء مجرد احتفال بمناسبة وطنية، بل كان سفرًا في عوالم الإبداع، حيث تآلفت الألوان مع الكلمات، وتجاورت اللوحات مع القصائد والزجل، لتنسج جميعها صورة احتفالية لوطن يسكن الوجدان، وتظل وحدته مصدر إلهام للفنان والشاعر والمبدع.

انطلقت فقرات الاحتفالية بافتتاح معرض فني تشكيلي، شكّل مساحة للقاء بين الرؤى والتجارب التشكيلية، وجسرًا للتواصل بين الفنانين والجمهور، من خلال أعمال تنوعت في تعبيراتها وأساليبها، واجتمعت في احتضانها للحس الجمالي وحرية التعبير. وقد عرف المعرض مشاركة فنانين وفنانات من مدينة مراكش، وهم: محمد الرجفي، محمد أيت عدي، عثمان فتوح، إيمان السميلي، ليلى بنرباك، منى عبد السلام لعرج، نسرين العزيزي، نجاة الشعوفي، عائشة نجم الدين، عبد السلام عبد الصادق، الشريف محمد يوقال، التلميذة نسيمة تيبورك، سعاد ثقيف، الخطاط لحسن الفرصاوي، حنان هنيو، زهراء الحنصالي، حسناء أوفقير، والتلميذ عبادلي ثواب.

وقد منح هذا التنوع في المشاركات المعرض طابعًا خاصًا، إذ التقت تجارب الفنانين مع مواهب التلاميذ، في صورة تعكس أهمية فتح فضاءات التعبير أمام مختلف الأجيال، وإتاحة الفرصة للأصوات الفنية الصاعدة كي تجد مكانها في المشهد الثقافي والإبداعي.

ومن فضاء التشكيل إلى رحاب الكلمة، انتقلت الاحتفالية إلى أمسية زجلية احتفت بنبض القصيدة المغربية وثراء التعبير بالدارجة، حيث تعاقبت الأصوات الزجلية حاملة معها تجاربها ورؤاها وانشغالاتها، في لقاء جمع بين الكلمة والذاكرة والوجدان. وقد شارك في إحياء هذه الأمسية كل من الزجالة فاطمة المعيزي، والزجالين سعيد بالعيدود، ومولاي يوسف أيت المودن، وكمال قطير، إلى جانب الزجال والحكواتي محمد الرجفي، الذين أسهموا بمشاركاتهم في إغناء فقرات اللقاء وإضفاء نكهة إبداعية خاصة عليه.

وكان للوطن موعد آخر مع الفن والموسيقى من خلال عرض فيديو كليب أغنية «أهواك يا مغرب الأحرار» للفنان والشاعر أنيس الكوهن، في لحظة امتزج فيها التعبير الفني بالوجدان الوطني، واستحضرت معاني الحب والاعتزاز بالوطن، لتظل الأغنية امتدادًا آخر للاحتفاء، بلغة اللحن والصورة والصوت.

واختُتمت هذه المحطة الإبداعية بكلمة رئيسة جمعية يراع للثقافة والفنون، الشاعرة والفنانة التشكيلية منى عبد السلام لعرج، التي تولّت تنسيق اللقاء وتقديم فقراته، حيث كان الختام مناسبة للتعبير عن الامتنان لكل الفنانين والزجالين والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذه الاحتفالية، ولكل من تقاسم مع الجمعية لحظات هذا اللقاء، مؤكدين بحضورهم ومساهماتهم أن الثقافة ليست ترفًا عابرًا، بل فعل لقاء وتواصل، ومساحة لبناء جسور المحبة والتآخي.

لقد جاءت هذه الاحتفالية لتؤكد من جديد أن للوطن في الفن حكاية، وفي الشعر صوتًا، وفي التشكيل ذاكرةً وألوانًا؛ وأن الاحتفاء بوحدته لا يقتصر على استحضار رموزه ومناسباته، بل يمتد إلى جعل الإبداع مساحة مشتركة للتعبير عن الانتماء، وتجديد العهد على أن تظل الثقافة والفنون منارات تجمع ولا تفرق، وتضيء دروب الأجيال القادمة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.