فاجعة سبتة.. بين تحرك مدريد وصمت الرباط.. أين صوت الحكومة المغربية؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعادت فاجعة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة إلى الواجهة النقاش حول كيفية تدبير الأزمات الإنسانية والتواصل مع الرأي العام، بعدما خلفت المأساة عشرات الضحايا والمفقودين، في مشهد هز مشاعر المغاربة داخل الوطن وخارجه.

وفي الوقت الذي سارعت فيه السلطات الإسبانية إلى إعلان إجراءات استثنائية لمواجهة تداعيات الأزمة، وحرص رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على متابعة المستجدات ميدانياً، وتقديم التعازي لأسر الضحايا، إلى جانب عقد لقاءات وتصريحات إعلامية لشرح موقف حكومته، ظل المشهد الرسمي في المغرب يثير تساؤلات واسعة بسبب غياب تواصل حكومي واضح يواكب حجم الكارثة.

ويرى متابعون أن مثل هذه الأحداث لا تقتصر على الجانب الأمني أو الإداري، بل تستوجب أيضاً خطاباً سياسياً وإنسانياً يبعث برسائل تضامن ومواساة إلى أسر الضحايا، ويطمئن الرأي العام، ويقدم توضيحات حول الإجراءات المتخذة لتدبير الأزمة ومنع تكرارها.

وتزامنت هذه المأساة مع استمرار النقاش السياسي حول حصيلة العمل الحكومي، ما دفع عدداً من المراقبين إلى المطالبة بإعطاء الأولوية للقضايا الاجتماعية والإنسانية التي تمس المواطنين بشكل مباشر، بعيداً عن الخطابات المرتبطة بالتنافس السياسي أو الحملات الانتخابية.

ويبقى فقدان أرواح شباب مغاربة في عرض البحر مأساة وطنية تستدعي الوقوف عند أسبابها العميقة، وفتح نقاش مسؤول حول الهجرة غير النظامية، وتوفير آفاق حقيقية للشباب، إلى جانب اعتماد تواصل رسمي سريع وشفاف في مثل هذه الأزمات، لأن المواطن ينتظر من مؤسساته الحضور في لحظات الشدة قبل أي وقت آخر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.