يسعى منتخب المغرب لإنهاء مسيرته المذهلة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في قطر، بتحقيق إنجاز آخر غير مسبوق في تاريخ المونديال.
ويأمل منتخب المغرب لأن يصبح أول فريق عربي وأفريقي يتوج بالميدالية البرونزية في تاريخ كأس العالم، حينما يواجه منتخب كرواتيا، غدا السبت، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، على ملعب (خليفة الدولي).
وفي حال فوزه بالبرونزية، سيكون المنتخب المغربي أول فريق من خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية يحصد ميدالية في تاريخ كأس العالم، الذي انطلقت نسخته الأولى قبل 92 عاما.
وصعد منتخبا الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية للدور قبل النهائي في نسختي 1930 و2002 على الترتيب بالمونديال، لكن المنتخب الأمريكي لم يخض مباراة تحديد المركز الثالث، فيما اكتفى المنتخب الكوري بالحصول على المركز الرابع، عقب خسارته 2 / 3 أمام نظيره التركي.
ومثلما افتتح المنتخب المغربي مسيرته الخيالية في النسخة الحالية للبطولة، التي تجرى للمرة الأولى في الوطن العربي، بملاقاة منتخب كرواتيا، فإنه يستعد الآن لختام هذا المشوار بمواجهة المنافس ذاته.
والتقى المنتخبان بالجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على ملعب (البيت)، حيث انتهت المواجهة بينهما بالتعادل بدون أهداف، ليتكرر الصراع بينهما من جديد الآن في مباراة تحديد المركز الثالث.
ويأمل منتخب المغرب في إعادة البسمة للجماهير العربية التي شعرت بالحزن الممزوج بالفخر، بعد خسارة الفريق صفر / 2 أمام فرنسا في الدور قبل النهائي.
وكان منتخب المغرب ندا حقيقيا لنظيره الفرنسي (حامل اللقب)، ولم يتأثر بالهدف المبكر الذي أحرزه منافسه في الدقيقة الخامسة عن طريق ثيو هيرنانديز، حيث فرض فريق المدرب الوطني وليد الركراكي سيطرته على مجريات الأمور في معظم أحداث اللقاء، غير أن رعونة لاعبيه أمام المرمى تسبب في إضاعة أكثر من فرصة محققة، كما حالت بسالة دفاع المنتخب الفرنسي وحارس مرماه هوجو لوريس، دون تمكن (أسود الأطلس) من هز الشباك، قبل أن يأتي الهدف الثاني لمنتخب (الديوك) قبل 11 دقيقة على نهاية الوقت الأصلي.
ورغم الخسارة، تصدر منتخب المغرب عناوين الصحف العالمية، التي أثنت على أداء أبطاله وشجاعتهم ليس خلال مواجهة فرنسا فحسب، بل في مشوار الفريق بالمونديال، الذي شهد تواجد أول فريق عربي وأفريقي في المربع الذهبي بالبطولة.
ويبدو الركراكي حريصا على أن يصبح أول مدرب عربي أو من القارة السمراء يقود فريقه للحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم، حيث قال “سنحاول إنهاء البطولة في المركز الثالث. كان من المهم أن نقدم وجها طيبا عن الكرة المغربية وأثبتنا أننا لسنا بعيدين عن هذا المستوى العالمي”.
أضاف المدرب المغربي “سيكون الأمر صعبا على المستويين الذهني والبدني بالنظر للإصابات التي تعرضنا لها خلال مسيرتنا في المونديال، وسنمنح الفرصة للاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات الماضية”.
