الناظور : رابطة الشباب تناقش تعديل مدونة الأسرة… تحديات التعديل ومسارات الإصلاح

ايوب بن كرعوف

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ذ: عبد المنعم شوقي /ستصوير :أحمد خالدي

في إطار النقاش الدائر حول تعديل مضامين مدونة الأسرة، احتضنت قاعة العروض التابعة للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور يوم السبت الماضي ندوة وطنية من تنظيم جمعية رابطة الشباب من أجل التنمية والتضامن، وذلك في موضوع: “مدونة الأسرة: تحديات التعديل ومسارات الإصلاح”.

هذه الندوة التي قامت بتسييرها الطالبة الباحثة شيماء الواح، والتي قام بصياغة تقريرها الدكتور عمرو اصوفي عرفت استضافة قامات علمية بارزة قدمت مداخلات ذات أهمية وازنة خصوصا إذا علمنا أن الأمر يتعلق بكل من فضيلة
الدكتور سيدي أحمد خرطة رئيس شعبة القانون الخاص واستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، وكذا الدكتور مراد المدني مستشار بمحكمة الاستئناف بالناظور وأستاذ زائر بنفس الكلية، والأستاذة سليمة فراجي محامية بوجدة وبرلمانية سابقة ونائبة رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب سابقا، بالإضافة إلى كل من الدكتور الميلود كعواس أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور وعضو بالمجلس العلمي المحلي والأستاذة ليلى أملي رئيسة جمعية ايادي حرة.

فبعد الاستهلال بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم الاستماع للنشيد الوطني، وبعد الكلمة الترحيبية لرئيس الجمعية المنظمة، تم الشروع في تقديم مداخلات المؤطرين حيث تناول الدكتور مراد المدني موضوع “زواج القاصرات” مبرزا في بداية كلمته أن هذا الإشكال يبقى دائما مطروحا على طاولة النقاش ليتراوح بين إمكانيات إبقائه أو إلغائه أو تعديله مستطردا أن الاجتهادات في الفقه الإسلامي ميزت بين قائلين بأن هذا الزواج مباح وقائلين آخرين بأنه لا يجوز.

وأضاف الدكتور بأنه منذ سنة 2004 ومدونة الأسرة هي محل انتقاد من طرف جهات معينة سياسية وايديولوجية، ليعود بعدها إلى تبيان أن نسب زواج القاصرات تختلف بين المدينة والبادية تبعا للعوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مما يستوجب الدعوة إلى استحضار حل وسط عبر تمكين القضاء من سلطة تقديرية في هذا الشأن.

فضيلة الدكتور سيدي أحمد خرطة الذي لا يترك مشاركة إلا وبصمها بثروته العلمية وتجربته الواسعة، قدم مداخلته في موضوع: “المصوغات الشرعية والقانونية لتعديل نظام الإرث”، حيث قال في هذا الصدد بأن الإسلام لا يمنع الانسان في حياته من العطاء بين الأولاد حسب ما يشاء وما يراه مناسبا، مردفا أن الإسلام فصل كل شيء على أساس العدل وليس على أساس المساواة. ولتبرير ذلك، فقد استحضر فضيلته التجربة التونسية التي سنت المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى، فتبين بعدها أن المرأة تضيع في أكثر من 25 حالة، مما حذا بدكتورنا الفاضل إلى التأكيد على أن العدل الإلاهي يبقى أرحم وأنفع للمرأة.

وفي ختام مداخلته القيمة، قدم أستاذ الأجيال الدكتور أحمد خرطة مجموعة من اجتهاداته الشخصية في مجال التعصيب، والتي تهدف إلى حماية حقوق البنات في إطار الفقه القانوني.

أما الأستاذة سليمة فراجي، فقد تحدثت في موضوع: “مدونة الأسرة بين النص القانوني والعمل القضائي” مشيرة إلى أن مدونة الأسرة تبقى محصنة من ناحية الفقه الإسلامي مع فتح المجال لتدخل بعض بنود القانون الوضعي. هكذا إذن قدمت تحليلها لبعض مواد المدونة ولبعض بنود الاتفاقيات الدولية المهتمة بحقوق الطفل موضحة أن كل مراجعة للدستور لا يمكنها طبعا أن تكون متعارضة مغ التشريع الإسلامي.

لقد كانت بالفعل ندوة في مستوى الآمال المعقودة عليها.. ولاشك أن صداها سيكون مؤثرا بالنظر إلى حمولتها الفكرية والعلمية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.