حقوقيون: 20 دقيقة من الامطار كانت كافية لتفضح هشاشة البنيات التحتية بمراكش…

محمد آسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش أن تهاطل امطار غزيرة مساء يوم الأحد 13 أكتوبر على مدينة مراكش لمدة 20 دقيقة، كانت كافية لإحداث أضرار بليغة بالممتلكات ومصالح السكان، وتكشف عن هشاشة البنيات التحتية وعدم احترام المعايير الفنية والتقنية لإنجازها، وبعد 24 ساعة عن التساقطات المطرية بقيت العديد من الشوارع غارقة في الاوحال والبرك المائية.

بيان الجمعية الذي توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه أشار الى افتقاد المدينة لمخطط تهيئة حضرية منذ ما يزيد عن 40 عاما، ما جعل تطورها العمراني يتسع دون تخطيط مسبق، ما أدى إلى استنبات احياء ضخمة في غياب دراسات علمية وتقنية كأحياء سوكوما والمحاميد وجزء من ازلي والمسيرة، ودوار الكدية وتجزئات أبواب جليز وبساتين جليز وحي مبروكة والمدينة العتيقة التي لازالت تعاني مخلفات الزلزال.

كما عرفت الطريق الوطنية رقم 7 بين تامنصورت ومراكش شللا في حركة السير لما يزيد عن ثلاث ساعات بسبب الشعاب واختلاط مياه الأمطار بمجاري الصرف الصحي بدواوير يزعم انها إستفادت من إعادة الهيكلة كدوار القايد واولاد مسعود، البيان تحدث كذلك عن وفاة طفلين شيقيقين غرقا في بركة مائية من مخلفات الأمطار بمحيط دوار آيت علي بتامنصورت، واللذان تم انتشال جثمانهما يوم الثلاثاء ليلا بعد ازيد من 10 ساعات من البحث عنهما.

اصحاب البيان أكدوا كذلك أن الامطار التي عرفتها المدينة اظهرت بالملموس تضرر الاحياء والتجزئات الجديدة إضافة إلى غرق العديد من الشوارع الرئيسية بالمياه. والغريب – يضيف البيان – أن قنطرة بحي تاركة مشيدة بطريقة تجعل اسفلها مكانا لتجميع المياه… كما أن العديد من الشوارع التي غمرت بعض مقاطعها المياه تبدو عليها العيوب بالعين المجردة، بل ان مطار المنارة الدولي الذي يعد قبلة للسياح غمرت المياه بعض مرافقه رغم الإصلاحات التي طالته عقب حدوث نفس الأمر خلال السنوات الفارطة، كما إنهار جانب من سوره الخارجي من جهة حي أزلي. أما حي الآفاق فالطريق أصبحت كلها حفر مما يشكل خطرا على أصحاب العربات والدراجات وكل مستعمليها.

الجمعية سجلت حدوث أضرار مادية مست السكان في العديد من الأحياء، ناهيك تهديد حياة المواطنين والمواطنات بوجود رافعات للبناء لم تكن موضوعة بطريقة سليمة لتجنب خطرها مما جعل قوات الجيش تتدخل لتفكيكها… معتبرة أن 20 دقيقة من التساقطات المطرية رغم غزارتها لا يمكن أن تحدث كل تلك الخسائر لولا العيوب المكشوفة والأخطاء الفنية والتقنية وغياب المراقبة الفعالة للتأكد من صلابة وقوة المنجز واحترامه للمواصفات والمعايير التقنية. كما اعتبرت أن حجم الخسائر المسجلة وبروز فضائح هو نتاج للفساد وسوء التدبير والتسيير وعدم احترام دفاتر التحملات، الى جانب التقصير في محاربة المطارح العشوائية لمواد البناء والاتربة بمحيط جبل جليز والمجاري المائية بمختلف مناطق مدينة مراكش وبالمجاري المائية لواد بوزمور والقصيب بتامنصورت ساهم في انحصار سيول الامطار وجرف كميات من الاحجار والاتربة بمجاري الصرف الصحي وخنقها.

وفي الختام تقدمت الجمعية بأحر تعازيها لأسرة الطفلين الذين توفيا غرقا يوم الثلاثاء ببركة مائية بتامنصورت، ودعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق في الموضوع، مع استنكارها عدم اتخاذ السلطات المسؤولة للإجراءات الاستباقية اللازمة رغم البلاغ التحذيري الصادر عن وكالة الارصاد الجوية وشكايات السكان، وطالبت بافتحاص تقني وفني وعلمي للمنجز من البنيات التحتية التي تتضمن عيوبا واختلالات تبين غياب المهنية والمراقبة، إضافة إلى الافتحاص المالي المخصص لإنجاز البنيات التحتية التي ظهر أنها مغشوشة وفاقدة للنجاعة، وتأكيدها على وضع مخطط التهيئة الحضرية وإخراجه للوجود والقطع مع الارتجالية في مجال العمران وتقوية المراقبة من طرف مختصين وكفاءات للمشاريع التي تتعلق بالبنيات التحتية، ومحاربة كل اشكال الفساد المالي والغش وعدم احترام المعايير الفنية والتقنية والهندسية بكل تخصصاتها مع تحميلها المجلس الجماعي مسؤولية هشاشة البنيات وتصدعها عند أول امتحان، وكأنها موضوعة أو منجزة لتتطابق والجفاف اوانعدام أو قلة الامطار،…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.