فضيحة فساد تهز قطاع التعليم بالناظور: توقيف مسؤولة وشركائها بتهم اختلاس وتزوير
تُعد قضية توقيف ثلاثة أشخاص بفاس، من بينهم مسؤولة رفيعة المستوى بقطاع التعليم بالناظور،نموذجًا حيًا للجهود الوطنية المبذولة لمواجهة الفساد المالي والإداري.
القضية كشفت عن شبكة استغلت مناصبها للتلاعب بالمال العام، عبر تزوير وثائق وسندات الطلب وتمرير صفقات عمومية بطرق غير قانونية مقابل عمولات مالية.
هذا، وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار استكمال مسار التحقيقات القضائية. وتعمل الجهات المعنية حاليًا على جمع وتحليل الأدلة لتحديد كافة الملابسات والتفاصيل المرتبطة بهذه القضية، بهدف الوصول إلى جميع الأطراف المتورطة وضمان تطبيق القانون.
وحسب مصادر مطلعة، وخلال عملية تفتيش مخزن يُعتقد أنه مرتبط بالمشتبه بهم، تمكنت السلطات من ضبط مجموعة من الأدلة التي عززت الشبهات حول تورطهم في قضايا فساد. ومن بين هذه الأدلة، تم العثور على معدات رقمية وأجهزة معلوماتية، إلى جانب آلات طباعة ووثائق مزورة.
وتُخضع هذه الوثائق حاليًا لعملية تدقيق معمق من قبل الجهات المختصة، بهدف تحديد مدى ارتباطها بالصفقات العمومية المشتبه في التلاعب بها، والكشف عن حجم التورط في هذه المخالفات.
و تشير هذه الحادثة إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة لمواجهة استغلال النفوذ في المؤسسات العامة.
ففساد من هذا النوع يؤثر سلبًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات العامة.
و تسلط القضية الضوء على أهمية التعاون بين أجهزة الأمن (مثل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في كشف مثل هذه القضايا.
ومن بين التحديات ضعف الرقابة الداخلية في بعض المؤسسات، والتلاعب بالصفقات العمومية.
لدى وجب اعتماد أنظمة شفافة لإدارة المال العام، تعزيز دور مؤسسات المراقبة، وضمان استقلالية القضاء لمحاسبة المتورطين.
إن مواجهة الفساد تتطلب رؤية شاملة تستند إلى سيادة القانون، تعزيز الشفافية، وتعاون كافة الأطراف لتحقيق التنمية العادلة والمستدامة.
