في خطوة تعزز التعاون بين واشنطن ونيودلهي في مكافحة الإرهاب، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، عن موافقة الولايات المتحدة على تسليم أحد المتهمين الرئيسيين في هجمات مومباي الإرهابية التي وقعت عام 2008. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض.
تُعتبر هجمات مومباي، التي استمرت لثلاثة أيام وأودت بحياة 166 شخصاً، من أكثر الهجمات دموية في تاريخ الهند الحديث. استهدفت تلك الهجمات عدة مواقع بارزة داخل العاصمة الاقتصادية للهند، بما في ذلك فنادق فاخرة، محطة القطارات الرئيسية، ومركز يهودي. وأشارت التحقيقات الهندية إلى تورط جماعة “عسكر طيبة”، وهي منظمة مسلحة تتخذ من باكستان مقراً لها، في التخطيط وتنفيذ العملية.
أكد ترامب أن المشتبه به، الذي وصفه بأنه “أحد أكثر الأشخاص شرّاً في العالم”، سيتم تسليمه قريباً للسلطات الهندية ليواجه العدالة. وأفاد بيان رسمي لاحق بأن الشخص المعني هو رجل الأعمال تهور رانا، صاحب أصول باكستانية وجنسية كندية، والذي كان يقيم في شيكاغو. ويُشتبه بضلوعه في تقديم دعم لوجستي ومادي للجماعة المتورطة.
ورغم نفي الحكومة الباكستانية تورطها في الهجمات، دعا البيان المشترك بين الولايات المتحدة والهند باكستان إلى اتخاذ إجراءات جادة ضد الجماعات الإرهابية ومنع استخدام أراضيها كملاذ آمن لها.
يُذكر أن المحكمة العليا الأمريكية رفضت مؤخراً التماساً قدمه رانا لوقف تسليمه، مما مهد الطريق لهذه الخطوة. ومن المتوقع أن يكون تسليمه تطوراً محورياً في جهود تحقيق العدالة لضحايا تلك الهجمات المأساوية.
