غزة تحت النار فرغم الخلافات… القضية الفلسطينية توحد الجميع

دواي طارق

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، يجد الجميع أنفسهم أمام لحظة مفصلية تتطلب تجاوز الخلافات والانتصار للقضية الفلسطينية، باعتبارها جوهر النضال العربي والإسلامي في وجه الاحتلال. ورغم الانتقادات التي طالت بعض سياسات فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، إلا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الانقسام، بل تستوجب الوقوف إلى جانب غزة وأهلها الذين يتعرضون لإبادة ممنهجة.

لطالما كانت غزة معقل المقاومة الفلسطينية، حيث شكّلت عبر عقود طويلة خط الدفاع الأول ضد الاحتلال الإسرائيلي. ورغم التحديات الداخلية، حافظت الفصائل الفلسطينية على تماسكها في مواجهة الاعتداءات المتكررة، لكنها اليوم تواجه حربًا هي الأعنف، تستهدف الإنسان والحجر، وسط صمت دولي مريب.

في ظل هذه الظروف، نجد أنفسنا أمام معادلة حساسة؛ فحتى وإن وُجِّهَت الانتقادات لبعض السياسات أو التحالفات التي انتهجتها حماس، يبقى الثابت الأهم هو أن المقاومة في غزة، بجميع أطيافها، تدافع عن شرف الأمة في وجه آلة الحرب الصهيونية. وهذا يتطلب وقفة صادقة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، لإسناد القضية الفلسطينية في هذه المرحلة المفصلية.

قد لا يتفق الجميع مع نهج حماس أو بعض قراراتها السياسية، إلا أن هذا لا يجب أن يكون مبررًا للحياد أو التخاذل في دعم غزة. فالمعركة اليوم ليست معركة تنظيم أو فصيل، بل هي معركة وجود للشعب الفلسطيني بأسره، بل وللأمة العربية والإسلامية التي تدرك أن سقوط غزة يعني انتكاسة كبرى للقضية الفلسطينية برمتها.

اليوم، الواجب الأخلاقي والإنساني يحتم علينا أن نقف مع غزة بكل ما أوتينا، سواء بالدعم المادي، أو بنشر الوعي حول معاناة الفلسطينيين، أو بالدعاء لمن يستطيع ذلك. فالنصر لا يتحقق بالسلاح فقط، بل بالصمود الشعبي والسياسي والإعلامي الذي يُبقي القضية حية في ضمير العالم.

إن اللحظة الحالية تستدعي توحيد الصفوف ونبذ الخلافات الجانبية، فالعدو الإسرائيلي يستهدف آخر معاقل المقاومة في غزة، ويسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل. والموقف السليم اليوم لا يكمن في محاسبة أخطاء الماضي، بل في دعم صمود أهل غزة بكل الوسائل المتاحة، لأن خسارتها تعني انتكاسة كبيرة للعالم العربي والإسلامي.

في النهاية، قد نختلف في التفاصيل، لكننا نتفق جميعًا على أن فلسطين هي القضية الأم، وغزة اليوم تحتاج إلى كل أشكال الدعم، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو أيديولوجية. فالقضية ليست قضية فصيل، بل قضية شعب يقاتل للبقاء في وجه الإبادة، وعلينا جميعًا أن نكون جزءًا من معركة الصمود والكرامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.