تميم الزعيري.. حلم طفل مغربي يسكنه عشق الكرة وأمل الاحتراف
منذ نعومة أظافره، كانت الكرة رفيقة دربه، لا يفارقها في أزقة الحي ولا في ملاعب الأكاديمية. تميم الزعيري، شاب مغربي من مواليد 2012، يدرس اليوم بأكاديمية Lead Morocco بالمنصورية بداية من سنة 2019، التابعة لجهة الرباط سلا، حيث برز كلاعب موهوب يثير الانتباه بمهاراته وطموحه الكبير.
في لقاء خاص مع قناة “دواي تيفي”، عبّر تميم بعفوية وصدق عن حلمه الكبير في حمل القميص الوطني، والانضمام إلى أكاديمية محمد السادس أو أي أكاديمية رياضية محترفة تساعده على صقل موهبته والوصول إلى عالم الاحتراف. ورغم صغر سنه، فإن حديثه المليء بالثقة والإصرار يعكس شغفاً متجذراً وعزيمة لا تهزم.

تميم ليس حالة استثنائية، بل هو نموذج من بين عشرات، بل مئات الأطفال المغاربة الذين يملكون مواهب كروية تستحق الاهتمام والتأطير. وفي ظل تزايد التحديات، يُطرح السؤال اليوم: أين نحن من سياسات جادة لاحتضان هذه الطاقات؟
إن اكتشاف المواهب الصاعدة لا ينبغي أن يكون حكراً على الصدفة أو على علاقات خاصة، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة وطنية تُكرّس العدالة في الفرص، وتمنح كل طفل مغربي، مهما كان مستواه الاجتماعي أو الجغرافي، حق الحلم والنجاح.
وعليه، فإن قصة تميم تدق ناقوس الوعي لدى الأندية والمسؤولين والجمعيات الرياضية، بأن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من القاعدة، من الأطفال الذين يلعبون في تراب ملاعب المدارس وأكاديميات الأحياء، الذين ينتظرون فقط من يمد لهم اليد ويوفر لهم التأطير والتوجيه.
تميم الزعيري، بوجهه البريء وابتسامته المليئة بالأمل، يُجسد حكاية الحلم المغربي الذي يحتاج فقط إلى من يؤمن به.
