هجمات مسلحة متزامنة في شمال مالي توقع قتلى وجرحى بين المدنيين والعسكريين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شن مسلحون سلسلة من الهجمات العنيفة والمتزامنة في ساعات الفجر الأولى اليوم، مستهدفين قاعدتين عسكريتين وقرية فاريابوغو الواقعة في شمال مالي. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، منهم مدنيون وعسكريون، وفقًا لمصادر محلية وشهادات قدمها شهود عيان.

بحسب روايات الشهود التي نُقلت عبر إذاعة فرنسا الدولية، بدأ الهجوم عند الساعة الخامسة صباحًا تقريبًا، حيث ركزت الجماعات المسلحة ضرباتها الأولية على القواعد العسكرية التي شهدت انهيارًا سريعًا أمام الضغط المكثف للمهاجمين. وبعد إحكام السيطرة على المواقع العسكرية، انتقلت الجماعات إلى مهاجمة القرية، وهو ما تسبب في مقتل ما لا يقل عن ستة مدنيين واختطاف عدد من سكانها. وأشار الشهود إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق طالت العديد من المنازل، مما زاد من حدة المآساة التي تعرض لها السكان المحليون.

في التفاصيل الخاصة بقواعد الهجوم، ذكر أن القاعدة العسكرية الواقعة في منطقة جومة تعرضت للسيطرة المؤقتة من قبل المسلحين. ولم يتوقف ذلك عند الاستيلاء على الموقع، بل توسع ليشمل هجومًا استهدف قافلة الإمدادات العسكرية المرتبطة بالقاعدة، مخلفًا عدداً من القتلى والجرحى بين الجنود. وبحسب المصادر، تم نقل بعض المصابين للتلقي العلاج اللازم في مستشفى يقع بالقرب من فاريابوغو، بينما بقي الوضع في المنطقة متأزماً ومتوتراً.

من بين الأحداث المؤلمة الناجمة عن الهجوم، قتل شقيق كبير لعمدة القرية في أثناء الاشتباكات، بينما اختطفت زوجته وأطفاله، ما زاد من عمق المعاناة الإنسانية لسكان المنطقة. وقد تم توضيح أن أحد أبنائه نجح في الهروب نتيجة عدم وجوده بالمنزل وقت وقوع الهجوم.

وفي الوقت الراهن، لم يعلن الجيش المالي أي حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو المادية جراء هذا الهجوم المزدوج، واقتصر تصريحه على إصدار بيان موجز أكد فيه وقوع الحادثتين. ومع ذلك، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تكشف عن مشاهد مثيرة للقلق، تظهر فيها جثث لعدد من الجنود وأضرار جسيمة لحقت بالقاعدة العسكرية في فاريابوغو.

على صعيدٍ آخر، أكدت التقارير الواردة أن عدداً كبيراً من سكان القرية، من بينهم نساء وأطفال، فروا هربًا من رعب الهجوم باتجاه المدن المجاورة مثل دوغوفري وسوكولو. ويبدو أن هذا النزوح يعكس حالة الذعر المستمرة التي يواجهها الأهالي إثر سلسلة الهجمات المتكررة التي بدأت منذ شهر أكتوبر عام 2020. هذه الهجمات لم تقتصر فقط على الاشتباكات المسلحة بل شملت أيضاً عمليات اغتيال واختطاف ممنهج كان لها آثار قاسية على حياة السكان واستقرار المنطقة بأكملها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.