النيجر تتهم فرنسا وحلفاءها الإقليميين برعاية هجوم مطار نيامي وتهدد بالتصعيد
صعّد رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمن تياني، من لهجته تجاه فرنسا ودول إقليمية، متهماً باريس وبنين وكوت ديفوار بالوقوف وراء هجوم استهدف مطار نيامي الدولي، ومؤكداً في المقابل تقديره للدعم العسكري الروسي في مواجهة ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار.
قال عبد الرحمن تياني، اليوم الجمعة، إن رؤساء فرنسا وبنين وكوت ديفوار يرعون الهجوم الذي تعرّض له مطار نيامي الدولي صباح الخميس، ويدعمون منفذيه، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق ضغوط خارجية متواصلة على بلاده.
وأوضح المجلس العسكري أن مسلحين هاجموا المطار، ما أسفر عن إصابة أربعة عسكريين، مؤكداً أن القوات النيجرية تمكنت من قتل 20 مهاجماً، من بينهم فرنسي، وتوقيف آخرين.
وخلال زيارة قام بها إلى القاعدة الجوية في نيامي، توعّد تياني كلاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس بنين باتريس تالون، ورئيس كوت ديفوار الحسن وتارا بالرد، قائلاً في تصريح متلفز: «لقد سمعنا نباحهم، وعليهم أن يكونوا مستعدين لسماع زئيرنا»، في إشارة إلى ما اعتبره تصعيداً تقوده دول مجاورة تعمل كـ«وكلاء لفرنسا» في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر متزايد بين النيجر والقوى الغربية، إذ قطع الحكام العسكريون في نيامي، على غرار نظرائهم في مالي وبوركينا فاسو، علاقاتهم مع باريس وشركائها، واتجهوا نحو موسكو للحصول على دعم عسكري لمواجهة التمردات المسلحة.
ويُعد مطار نيامي موقعاً إستراتيجياً بالغ الأهمية، إذ يبعد نحو 10 كيلومترات عن مقر الرئاسة، ويضم قاعدة لسلاح الجو، وأخرى حديثة للمسيّرات، إضافة إلى المقر العام للقوة الموحدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمكافحة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
