مغاربة عالقون في تركيا بعد تعثر تأشيرات العمرة.. عائلات بمراكش تحتج وتطالب بفتح تحقيق فما القصة؟
تحوّل حلم أداء مناسك العمرة لدى عشرات المغاربة إلى معاناة مفتوحة، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين في تركيا بدل الوصول إلى الأراضي المقدسة بـالمملكة العربية السعودية. وبين مطارات الانتظار وفنادق الإقامة المؤقتة، يعيش المعتمرون أوضاعًا صعبة، في وقت خرجت فيه عائلاتهم بمدينة مراكش للاحتجاج والمطالبة بإنقاذ ذويهم ومحاسبة المسؤولين عما وصفوه بـ”العمرة الوهمية”.
ونظمت أسر المعتمرين وقفات احتجاجية أمام إحدى الوكالات الخاصة بتنظيم رحلات العمرة بمراكش، رافعين صور أبنائهم وآبائهم وملفات توثق أداءهم لكامل تكاليف السفر والإقامة. وردد المحتجون شعارات تطالب بعودة ذويهم في أقرب الآجال، مؤكدين أن الرحلة التي كان يفترض أن تنقلهم إلى الديار المقدسة انتهت بهم عالقين في تركيا بسبب مشاكل في التأشيرات.
وحسب مصادر من العائلات، فإن المعنيين بالأمر دفعوا مبالغ مالية كاملة تشمل تذاكر السفر وحجوزات الفنادق، قبل أن يتفاجؤوا بعدم إصدار التأشيرات الخاصة بدخول السعودية، ما أدى إلى تعثر استكمال الرحلة وبقائهم في وضعية غير مستقرة، خاصة بالنسبة لكبار السن والنساء.
في المقابل، أفادت مصادر من الطرف الآخر بأن الوكالات المتهمة لم تكن لديها نية الإخلال بالتزاماتها، مؤكدة أنها قامت بحجز الفنادق والتذاكر بشكل مسبق، لكنها فوجئت بعدم صدور التأشيرات في الوقت المحدد. وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض الوكالات لجأت إلى إرسال المعتمرين إلى تركيا في محاولة لكسب الوقت، على أمل استصدار التأشيرات من هناك.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه المبادرة نجحت بالفعل لدى بعض الوكالات، حيث تمكن عدد من المعتمرين من التوجه إلى الأراضي السعودية بعد صدور التأشيرات وهم في تركيا، واستكملوا رحلتهم بشكل عادي.
غير أن الحظ لم يحالف وكالات أخرى، إذ لم تتوصل بأي رد بخصوص طلبات التأشيرات الخاصة بمعتمريها، ما جعل المعنيين بالأمر يبقون عالقين، في انتظار حل لم يتضح أفقه بعد، الأمر الذي فاقم من حالة القلق لدى العائلات.
العائلات الغاضبة ترى أن ما حدث يتجاوز حدود سوء التنظيم، معتبرة أن الأمر يرقى إلى مستوى النصب والاستغلال باسم الدين. كما ناشدت السلطات المغربية التدخل العاجل، والتنسيق مع الجهات المختصة في تركيا والمملكة العربية السعودية، من أجل تأمين عودة العالقين وضمان حقوقهم المالية والقانونية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى معاناة المعتمرين وعائلاتهم مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط دعوات بضرورة تشديد الرقابة على وكالات الأسفار حمايةً لحقوق المواطنين وصونًا لحرمة الشعائر الدينية.
