إنقاذ شاب من محاولة إنهاء حياته فوق سطح منزل يثير تساؤلات حول الرعاية النفسية بالمدينة
☆فاطمه تزاني☆
شهد حي الكوشة بمنطقة التقدم بمدينة تازة، أمس، حالة استنفار أمني واسعة بعدما أقدم شاب يبلغ من العمر 29 سنة على اعتلاء سطح أحد المنازل، مهددًا بإنهاء حياته أمام أنظار أفراد أسرته وساكنة الحي، في مشهد أثار حالة من الذهول والحزن وسط المواطنين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ظل الشاب لساعات يلوح بإلقاء نفسه من أعلى سطح المنزل، كما عمد إلى إحاطة نفسه بقنينات غاز في سلوك خطير زاد من تعقيد الوضع، ما استدعى تدخل مختلف المصالح الأمنية والسلطات المختصة التي حلت بعين المكان بشكل عاجل.
وبفضل تدخل مهني وحوار هادئ ومسؤول، تمكنت العناصر الأمنية من إقناع الشاب بالعدول عن قراره، قبل مرافقته إلى مقر الشرطة واتخاذ الإجراءات اللازمة، ثم نقله إلى المستشفى قصد إخضاعه للفحوصات والرعاية الضرورية.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول واقع خدمات الصحة النفسية بمدينة تازة، ومدى قدرة المؤسسات المختصة على مواكبة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو حالات يأس قد تدفعهم إلى التفكير في إيذاء أنفسهم.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحوادث لا ينبغي التعامل معها كوقائع معزولة، بل باعتبارها مؤشرات تستدعي تعزيز آليات الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير المواكبة اللازمة للحالات الهشة قبل وصولها إلى مراحل خطيرة.
وتؤكد هذه الحادثة من جديد أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات وأسر ومجتمع مدني، من أجل نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية وتشجيع الأشخاص الذين يعانون من ضغوط أو أزمات على طلب المساعدة والدعم.
وتبقى الحياة قيمة إنسانية سامية تستوجب الحماية والرعاية، فيما يشكل الإنصات للمحتاجين للدعم النفسي والاحتواء المبكر أحد أهم السبل للوقاية من مثل هذه المآسي الإنسانية.
