تطورات جديدة في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا.. مؤشرات أولية ترجح الاختناق وتشريح الجثة متواصل
باشرت السلطات الإيطالية، صباح اليوم الجمعة، إجراءات تشريح جثة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد الأسباب الدقيقة لوفاته عقب عملية توقيف أثارت جدلاً واسعاً داخل إيطاليا.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن النتائج الأولية للتصوير المقطعي المحوسب (CT)، الذي أُجري الخميس، تشير إلى احتمال تعرض الضحية للاختناق، بعدما امتلأت رئتاه بالدم نتيجة الضغط الذي تعرض له أثناء تثبيته على الأرض.
ووفق المعطيات الأولية، رصد الخبراء تضرراً في المسالك التنفسية، يُرجح أنه ناتج عن بقاء فقير ملقى على صدره تحت الضغط لمدة تقارب خمس دقائق، وهي فرضية ينتظر أن يؤكدها أو ينفيها تقرير التشريح النهائي.
من جهته، صرح محامي عناصر الشرطة المعنيين بالقضية، عقب اجتماع مع النيابة العامة، بأن نتائج الفحوصات الطبية لا تزال قيد التقييم من قبل خبراء الطب الشرعي، مؤكداً أن التحقيقات ستعتمد على خلاصات التشريح لتحديد المسؤوليات المحتملة.
وتواصل القضية إثارة اهتمام واسع في الأوساط الإيطالية، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو جديدة توثق لحظات ما بعد توقيف الضحية، حيث ظهر عناصر الإسعاف وهم يباشرون عملية الإنعاش القلبي الرئوي بينما كان عبد الرحيم فقير لا يزال مقيد اليدين والرجلين، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والجدل بشأن ظروف التدخل الأمني.
كما عادت قضية تسجيلات كاميرات الشرطة إلى واجهة النقاش، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن أحد عناصر الأمن قام بتفعيل كاميرا التوثيق منذ بداية التدخل، قبل أن يسلم التسجيل الكامل إلى النيابة العامة ضمن مجريات التحقيق.
في المقابل، بثت وسائل إعلام إيطالية مقاطع مصورة توثق سلوك الضحية قبل توقيفه، حيث بدا في حالة ارتباك وتصرفات غير طبيعية. وتؤكد الشرطة أن قرار تكبيله جاء بعد محاولته الاعتداء على شخصين كانا بصدد ركن سيارتهما، وهي الرواية التي لا تزال محل تدقيق من قبل المحققين.

