إتهام إحدى النائبات من حزب المستشار الألماني باتخاذ مواقف معادية للصهيونية
يجد حزب المستشار الألماني أولاف شولتس نفسه في موقف حرج، حيث أثيرت موجة من الجدل الجمعة بعد أن قامت إحدى النائبات المنتمية إلى صفوفه، والتي تشغل أيضاً منصب نائبة رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني (بوندستاغ)، بنشر رسالة أثارت انتقادات واسعة ووصفت بأنها تحمل في طياتها مشاعر “معادية للصهيونية”.
فقد نشرت أيدان أوزوغوز، على حسابها في منصة التواصل الاجتماعي “إكس” يوم الخميس، رسالة تنتقد إسرائيل، مقتبسة من مجموعة “Jewish Voice for Peace”، وهي جماعة تضم أميركيين يهود يدعمون القضية الفلسطينية. الرسالة كانت مرفقة بصورة تُظهر حريقاً وكتب عليها باللغة الإنجليزية: “هذه هي الصهيونية”.
ورغم أن أوزوغوز سارعت لحذف المنشور في وقت لاحق، إلا أن الجدل كان قد استعر وانتشر سريعاً، بحسب ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
في ظل هذه الأحداث، طالبت المعارضة المحافظة باستقالة النائبة أوزوغوز، التي لم تسلم من انتقادات حزبها الاشتراكي الديمقراطي.
إلى جانب ذلك، أعربت بيربل باس، رئيسة البوندستاغ، في تصريحات لصحيفة “تاغسشبيغل”، عن استيائها قائلة إنه من غير المقبول نشر رسائل تتضمن مضامين معادية للصهيونية من قبل مسؤولين بهذا المستوى الرفيع داخل البرلمان.
واعترفت أوزوغوز بأن الرسالة التي نشرتها كانت غير ملائمة وأدت إلى الإساءة لمشاعر أولئك الذين يسعون إلى التعايش السلمي. وأكدت أنها لم تقصد إلحاق أي ضرر بهذا الشكل وأعربت عن أسفها العميق دون تقديم استقالتها.
كما شددت على دعمها لوجود دولة إسرائيل وعدم تأييدها إطلاقاً لأي حركات أو مجموعات راديكالية، بغض النظر عن الجانب الذي تنتمي إليه.
ومع ذلك، لم تكن هذه الاعتذارات كافية في نظر جوزف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، الذي شجب هذه الزلة ووصفها بأنها غير ملائمة للغاية. وعبّر عن قلقه من وجود مشاعر عدائية ضد إسرائيل تمتد لتصل إلى عمق المجتمع الألماني.
كما وجه السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا، رون بروسور، اتهامات لأوزوغوز بإذكاء التوترات من خلال التشكيك غير المباشر في حق إسرائيل في الوجود، واصفاً سلوكها بأنه غير مقبول لشخصية في منصبها كنائبة لرئيسة
