عزيز أخنوش يترأس الدورة السادسة للجنة الوطنية للاستثمارات لتعزيز الدينامية الاقتصادية
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في العاصمة الرباط اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة السادسة للجنة الوطنية للاستثمارات، وهي الهيئة التي تم إحداثها في إطار ميثاق الاستثمار الجديد الذي بدأ تطبيقه منذ مارس 2023. يأتي هذا الميثاق كاستجابة عملية للتوجيهات الملكية السامية الصادرة عن جلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز الدينامية الاقتصادية وجذب استثمارات وطنية ودولية فاعلة في مختلف القطاعات.
وفقًا للتقرير الصادر عن رئاسة الحكومة، صادقت اللجنة على 48 مشروع اتفاقية و4 ملاحق اتفاقيات ضمن نظام الدعم الأساسي للاستثمار، الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لميثاق الاستثمار الجديد. وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه المشاريع 113 مليار درهم، مع تخصيص 24 مليار درهم منها للاستثمارات الخاصة. ويتوقع أن تسهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 18,000 فرصة عمل، منها 10,000 وظيفة مباشرة و8,000 وظيفة غير مباشرة، ما يعكس التوجه نحو توسيع قاعدة التشغيل وتحقيق أثر مجتمعي ملموس من خلال البرامج الاستثمارية.
في خطوة تعزز من موقع المغرب كمركز جذب للمشاريع ذات البعد الاستراتيجي، وافقت اللجنة على 4 مشاريع أخرى تندرج ضمن نظام الدعم الخاص الموجه لهذه النوعية من الاستثمارات. تتضمن هذه المشاريع قطاعات نوعية مثل التنقل الكهربائي والصناعات المرتبطة بالطاقات المتجددة، بالإضافة إلى مشاريع تحلية مياه البحر في مناطق كلميم وادنون، وطنجة-تطوان-الحسيمة، والدار البيضاء-سطات. وقدرت استثمارات هذه المشاريع بـ21 مليار درهم، مع توقعات بخلق حوالي 10,000 فرصة شغل إضافية.
بالموازاة مع ذلك، اعتمدت اللجنة خلال جلستها صفة “الطابع الاستراتيجي” لثلاثة مشاريع أخرى تبلغ قيمتها الإجمالية 14 مليار درهم. من المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في إحداث 38,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات اقتصادية حيوية مثل صناعة النسيج والتنقل الكهربائي والتواصل، لتؤكد بذلك على الحركية العالية التي يشهدها المشهد الاستثماري الوطني.
توزعت المشاريع التي نالت الموافقة على 32 إقليمًا وعمالة ضمن الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، وضمت مختلف المناطق من شمال المملكة إلى جنوبها. وبرزت بشكل خاص أقاليم مثل فاس ومكناس وطانطان والرشدية والناظور وغيرها. وتنوعت هذه المشاريع بين 19 قطاعًا رئيسيًا تشمل المواصلات والطاقات المتجددة والسياحة وصناعة البناء والصحة والصناعات الكيميائية والغذائية والسيارات وغيرها، مما يعكس تنوع فرص الاستثمار المتاحة.
حاز قطاع السياحة على نصيب الأسد فيما يتعلق بفرص العمل المتوقع إحداثها، حيث يشكل القطاع 19% من إجمالي الوظائف المنتظرة، يليه قطاع مواد البناء بنسبة 18%، ثم قطاع الصحة بـ15%، وقطاع الصناعة الغذائية 8%. هذه القطاعات تجسد أولويات التنمية التي تراهن عليها الحكومة لتوسيع خارطة الاستثمار وخلق القيمة المضافة.
وفي ختام الاجتماع، جدّد رئيس الحكومة عزيز أخنوش التأكيد على أن التوجه الحكومي يسير نحو ترسيخ ديناميكية الاستثمار الخاص وخلق فرص تشغيل أوسع، مشيرًا إلى أن قانون المالية لسنة 2025 يأتي لترجمة هذه الطموحات إلى سياسات عملية. كما شدد على أن اللجنة الوطنية للاستثمارات حققت خلال الأربع دورات المنعقدة عام 2024 معدلات قياسية سواء على مستوى قيم الاستثمارات أو فرص الشغل الناتجة عنها. وأكد أن التحدّي الرئيسي للحكومة يكمن في الحفاظ على هذه الدينامية المتصاعدة وضمان استمراريتها بما يخدم المصلحة الوطنية في ظل التوجيهات الملكية الرشيدة وميثاق الاستثمار الجديد.
